الشيخ الطبرسي
702
تفسير جوامع الجامع
نُسِفَتْ ( 10 ) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لاَِىِّ يَوْم أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَمَآ أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) أَلَمْ نُهْلِكِ الاَْوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الأْخِرِينَ ( 17 ) كَذَا لِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآء مَّهِين ( 20 ) فَجَعَلْنَهُ فِي قَرَار مَّكِين ( 21 ) إِلَى قَدَر مَّعْلُوم ( 22 ) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا ( 25 ) أَحْيَآءً وَأَمْوَاتًا ( 26 ) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شَمِخَت وَأَسْقَيْنَكُم مَّآءً فُرَاتًا ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) ) ( الْمرْسَلَت ) الملائكةُ أُرْسِلَتْ بالمعروفِ فَعَصَفَتْ في مُضِيِّها كَمَا تَعْصِفُ الرِّياحُ . ( وَالنَّشِرَاتِ ) هي الملائكةُ نَشَرَتْ أَجنِحَتَها في الجوِّ عند انْحطَاطِها بالوَحْيِ ، أو : نَشَرَتِ الشَّرائِعَ في الأَرض . ( فَالْفَرقَتِ فَرْقاً ) فَرَّقَتْ بين الحقِّ والباطلِ . ( فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْراً ) إلى الأَنبياءِ . ( عُذْراً ) لِلمُحِقِّينَ ( أَوْ نُذْراً ) لِلمُبْطِلِينَ . وقيلَ : ( الْمُرْسَلَت ) رياحُ العَذَابِ أُرْسِلَتْ متَتَابعَةً كعُرْفِ الفَرَسِ فَعَصَفَتْ في شدَّةِ هُبُوبِها . ( وَالْنَّشِرَت ) رياحُ الرَّحمةِ نَشَرَتِ السَّحابَ في الجوِّ ( نَشْراً ) للغَيْثِ فَفَرَّقَتْ بينَها وبَدَّدَتْهُ ، كقَولِهِ : ( وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً ) ( 1 ) ، أو : هي السَّحابُ نَشَرَتِ الأَرضَ الميتَةَ فَفَرَّقَتْ بين مَن يَشْكُرُ اللهَ وبين مَن يَكْفُرُ ، فَأَلْقَتْ ذِكْراً : إمَّا ( عُذْراً ) للذينَ يعتَذِرُونَ إلى اللهِ بتَوبَتِهِم واستغْفَارِهِم إذا رَأَوْا نِعْمةَ اللهِ في الغَيْثِ ويَشْكُرُونَها ، وإمَّا ( نُذْراً ) إنْذاراً للذينَ يَغْفلُونَ عن الشُّكْرِ للهِ ( 2 ) .
--> ( 1 ) الروم : 48 . ( 2 ) قاله علي ( عليه السلام ) وابن عباس وابن مسعود وأبو صالح ومجاهد وقتادة . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 377 - 380 .